موضة السكن خارج منزل الأسرة..!!

0 تعليق ارسل طباعة

انتشر في الآونة الأخيرة موضة غريبة بين بعض الشباب، وأسأل الله أن لا تكون قد انتشرت بين البنات، هي موضة السكن خارج منزل الأسرة!!

وقد علمت بهذا الأمر أثناء وجودي في أحد المولات، وحديثي مع شاب يعمل داخل مركز التسوق، حين قلت: أرجو أن يكون منزلكم قريبًا من (المول) حتى تقل عليك مصروفات المواصلات. فأجابني بكل برود، وقال: منزلنا في الحي الذي يقع خلف (المول)، ولكني لا أسكن مع أسرتي!! ومقر إقامتي في شقة مستأجرة تبعد ٢٠ كيلو عن مقر عملي!! ثم استطرد بحديث سلبي ومؤلم، يدل على نسبة عقوق يمارسها ذلك الشاب حين قال: حتى لو كانت شقة زملائي تبعد عن عملي بـ ١٠٠ كيلو فلن أسكن مع العجوز والشايب المزعجَيْن!!

قلت له مباشرة: "استغفر الله، وتجنب الحديث عن والديك بهذه الطريقة". ثم سألته: منذ متى وأنت تسكن خارج المنزل؟ فقال: هذا أمر يخصني. وغادر الموقف وهو غاضب.

بدأت أبحث وأسأل، وعلمت أن هناك شبابًا يعيشون خارج منازل أسرهم بحجة الاستقلالية، ويقوم بزيارة أسرته مرة أو مرتين خلال الأسبوع.

مؤلم أن لا يكون هناك ألفة ومحبة تجمع أفراد الأسرة كافة تحت سقف واحد. مؤلم أن يهرب الشاب من والديه بسبب عدم تقبُّله أفكارهما وطريقة حياتهما. مؤلم أن تكون متعة الإنسان خارج منزله وبعيدًا عن أبيه وأمه وإخوته.

أيها الشاب، تذكّر أن لذة الحياة وروعتها في وجودك بين أفراد أسرتك متعايشًا معهم، متقبلاً طبيعة حياتهم.

تذكَّر أن والدك يفرح برؤيتك، وتبتهج أمك بالاستماع لحديثك وقربك منها.

ثق بأن الأسرة أولوية، وتبقى أهم ما لديك في الحياة.

لا تجعل أيها الشاب جلسة زملائك تُبعدك عن أسرتك، ولا تفضل الأصدقاء على الوالدين والإخوة والأخوات مهما حصل.

كن ذكيًّا في ترتيب أولوياتك، ولا تجعل متعة زائفة مقدمة على قيمة حقيقية وأساسية، لا غنى عنها، اسمها "الأسرة".

أيها الشباب، عودوا لأحضان الأمهات والآباء.. استمتعوا بدفء الأسرة وأحاديث المساء؛ فالحياة قصيرة.

أقسم بالله إن وجبة عشاء أو غداء مع والدي ووالدتي أجمل من أطباق الريتز كارلتون وبوفيهات الفورسيزون ومشويات وكبسات زملائي في الاستراحة. لا مانع أن يكون لك ليلة في الأسبوع، تلتقي فيها زملاءك، وتستمتع بأجواء الصحبة، وصحون المندي والحنيذ، ولكن لا تجعلها تسرق منك أغلى ما لديك وأجمل نعم الله عليك، هي نعمة "الأسرة".حسن آل عمير

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق