مالي أحدثها.. هل تحتضن أمريكا الانقلابات العسكرية في إفريقيا؟

0 تعليق ارسل طباعة

تساءلت مجلة كونفرسيشن الأسترالية عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في احتضان الانقلابات العسكرية بدول إفريقيا السوداء عبر بوابة التدريبات ضاربة مثالا بما شهدته مالي مؤخرا.

 

وأضافت في تقرير على موقعها الإلكتروني الثلاثاء: "لقد أطاح ضباط عسكريون بحكومة مالي بعد  انقلاب عسكري نفذوه في 18 أغسطس 2020".

 

أحد أكثر الملامح المقلقة في هذا الانقلاب أن عددا من الضباط الضالعين به تلقوا تدريبات عسكرية أمريكية.

 

 

واستطردت كونفرسيشن: "في حقيقة الأمر، لقد كانت تلك المرة الثانية في غضون 8 أعوام فحسب التي يشن فيها ضباط حاصلون على تدريبات أمريكية انقلابًا في مالي".

 

وأعادت المجلة صياغة مقولة شهيرة للمؤلف الأيرلندي الشهير أوسكار وايلد تقول: "أن تخسر حكومة مدنية واحدة بسبب انقلاب شنه ضباط تلقوا تدريبات أجنبية ربما يندرج تحت بند سوء الطالع، ولكن أن تخسر حكومتين لذات السبب، فإن الأمر قد يكون متعمدا".

 

وتساءلت المجلة: "هل تمثل التدريبات العسكرية الأمريكية تحفيزا على الانقلابات العسكرية؟"

 

وتابعت: "الإجابة القصيرة هي أننا لا نعرف على وجه اليقين لكن يجب أن ننظر إلى الارتباط الأمريكي بعين الشك".

 

ومضت تقول: "الأدلة الأولية التي عرض معظمها صحفيون تشير إلى وجود علاقة".

 

وذكر الباحثان جي ديلون سافاج وجوناثان كافرلي أن هؤلاء الذين يتلقون تلك التدريبات يكتسبون سلطة ونفوذا يتم استخدامهما لحشد الضباط ضد الحكومات المدنية المهتزة.

 

وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة ضالعة في 34 برنامج  تدريب عسكريا في أرجاء العالم.

 

وبالمقابل، رأى باحثون تابعون لمؤسسة راند البحثية أنه لا توجد علاقة بين التديبات العسكرية الأمريكية والانقلابات في أفريقيا وأبدوا تشككهم في هؤلاء الذين يربطون بين الاثنين.

 

وعلى مدار الفترة بين 1999 إلى 2016 ارتبطت الولايات المتحدة ببرامج تدريب عسكري تجاوزت تكلفتها 20 مليار دولار.

 

ومؤخرا، أوردت ذات المجلة تقريرا حول تكالب البلدان الأجنبية على إنشاء قواعد عسكرية في إفريقيا.

 

ويأتي ذلك رغم مشاعر القلق المستمر التي يبديها مجلس السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي بشأن تلك القواعد العسكرية الأجنبية في القارة السمراء.

 

وتذمر الاتحاد الإفريقي من عجزه عن رصد حركة الأسلحة من وإلى هذه القواعد العسكرية.

 

وتملك 13 دولة أجنبية على الأقل وجودا عسكريا جوهريا في إفريقيا، بحسب التقرير، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا.

 

وتعتبر القاعدة العسكرية الأمريكية في جيبوتي هي الأكبر بين نظيراتها.

 

 

وعلاوة على ذلك، تقوم مجموعات عسكرية خاصة بدور نشط في العديد من مناطق الصراع في القارة، وأحدثها شمال موزمبيق.

 

وفي الوقت الراهن، تنشر الولايات المتحدة 7000 عسكري في أفريقيا يقومون بتنفيذ عمليات مشتركة مع جيوش البلدان الأم تحت نطاق ذريعة رئيسية تتمثل في محاربة المتطرفين.

 

ولفتت المجلة أن هؤلاء الجنود يتم استضافتهم في مواقع عسكرية في بلدان عديدة تتضمن أوغندا وجنوب السودان والسنغال والنيجر والجابون والكاميرون وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن نحو 2000 عسكري أمريكي ضالعون في عمليات تدريب في 40 دولة أفريقية.

رابط النص الأصلي

 

https://theconversation.com/why-foreign-countries-are-scrambling-to-set-up-bases-in-africa-146032

 

 


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق