قوى سودانية تعتبر التطبيع «فرصة تاريخية».. ومجمع الفقه يفتي بحرمته

0 تعليق ارسل طباعة

 في ظل حديث متصاعد عن قرب توقيع الخرطوم على اتفاق لتطبيع العلاقات مع تل أبيب مقابل رفع اسمها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ومساعدات اقتصادية سخية، دعت قوى سودانية مساء اليوم الأريعاء إلى قبول عرض واشنطن الخاص بالتطبيع مع إسرائيل، معتبرة أنها «فرصة تاريخية».

 

وقال مبارك الفاضل رئيس حزب "الأمة" السوداني إن "العرض الأمريكي محكوم بفترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وينبغي علينا ألا نضيع الفرصة التاريخية".

 

وأضاف الفاضل : "بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية سندخل في أزمة كبيرة بالسودان إذا لم نوافق على العرض الذي قدم في الإمارات".

 

وفي مقابل ذلك، أصدر مجمع الفقه الإسلامي، في السودان، اليوم فتوى بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات.

 

وقال المجمع عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "بالإجماع: أعضاء مجمع الفقه الإسلامي يفتون بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات".

 


وكان رئيس حزب "الأمة" مبارك الفاضل، ورئيس حركة "تحرير السودان ـ الثورة الثانية" أبوالقاسم أمام، وممثل "جبهة الشرق" حميد محمد حامد، قد عقدوا اليوم مؤتمرا صحفيا في الخرطوم، للترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني.


ورأى رئيس حزب "الأمة" أنه "لن يتم يرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لسنوات طويلة إذا لم يتم استثمار الفرصة الموجودة". بحسب تعبيره.


ومضى قائلاً: "ليس هناك ما يمنع أن نتواصل مع إسرائيل، ولدينا لاجئون في إسرائيل يرسلون حوالات مالية إلى أهلهم"، كاشفا عن أن هناك تواصلا بين رجال أعمال سودانيين (لم يسمهم)  وشركات زراعية إسرائيلية.

 

وتابع: "بعض رجال الأعمال وجدوا أن إسرائيل طورت حبوبنا السودانية لزيادة الإنتاجية، ومن ضمنها السمسم والفول السوداني"، مشيرًا إلى أن الأسواق السودانية تستقبل حاليًا بعض المنتجات الإسرائيلية.

 

في غضون ذلك نشر مجمع الفقه الإسلامي، في السودان، اليوم بيانًا تضمن فتوى بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات. وقال المجمع عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، معلقا بالقول: "بيان مجمع الفقه الإسلامي حول حرمة التطبيع مع إسرائيل".

facebook

 

 

ويتصاعد حديث عن تطبيع محتمل للعلاقات بين الخرطوم وتل أبيب، منذ أن وقعت الإمارات والبحرين، في واشنطن منتصف الشهر الجاري، اتفاقيتين لتطبيع علاقتهما مع إسرائيل، متجاهلتين رفضا شعبيا عربيا واسعا، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ عربية.

           

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية، أفادت خلال الأيام القليلة الماضية، بأنّ السودان وافق على تطبيع علاقاته مع إسرائيل، في حال شطب اسمه من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وحصوله على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.



 

وفي 20 سبتمبر الجاري، بدأ رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، مفاوضات  مع وفد أمريكي بالإمارات لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.

 

وصرح البرهان بأن مباحثاته  مع المسؤولين الأمريكيين في الإمارات تناولت عدة قضايا، بينها "السلام العربي" مع إسرائيل، وذلك بعد وقت قصير من حديث إعلام عبري عن أن المحادثات تطرقت إلى التطبيع.

 

من جانبه، نفى وزير الخارجية السوداني عمر إسماعيل قمر الدين صحة "مزاعم" حول اعتزام بلاده التطبيع مع إسرائيل.

 

وقال قمر الدين في تصريحات صحيفة: "ننظر إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل كباقي القضايا، الجميع يقول السودان هي التالية ولكن أنا لا أرى ذلك، وهذه القضية لا تناقش على أي مستوى في الحكومة".

 


 

 وأعلنت قوى سياسية في السودان، في وقت سابق، رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، كما ترى الحكومة السودانية أن الأمر يحتاج إلى حوار مجتمعي معمق، وأنه ليس من صلاحيات الحكومة المؤقتة.
 



وسيكون التطبيع بين السودان وإسرائيل أحدث صفقة توسط فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر، وذلك بعدما أقامت الإمارات والبحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

 

وسبق أن أبلغت واشنطن الخرطوم أنها لن ترفعها من قائمة الإرهاب حتى يدفع السودان تعويضا قدره 300 مليون دولار لأسر ضحايا تفجيرات 1998 في نيروبي ودار السلام. وفي أبريل الماضي، وافق السودان على دفع تعويضات لضحايا المدمرة الأمريكية كول التي ضربت في عام 2000 بعدن.
 


وسافر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي ، الشهر الماضي مباشرة من إسرائيل إلى السودان وناقش "التطورات الإيجابية في العلاقة بين السودان وإسرائيل" مع عبد الله حمدوك رئيس الوزراء، وفقًا للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية.

 

وفي فبراير، التقى البرهان مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال رحلة سرية إلى أوغندا فيما اعتُبر تحركًا نحو تطبيع العلاقات.

 


ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، بجانب تدهور مستمر في عملته الوطنية.


وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف "قوى إعلان الحرية والتغيير".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق