تركيا وأذربيجان تحت نيران الولايات المتحدة وإسرائيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا ديلي" مقال رأي لـ بيوتر ماكيدونتسيف، حول التغير المرتقب في موقف واشنطن وتل أبيب من سلوك تركيا وحليفتها أذربيجان.

وجاء في المقال: على الرغم من أن تركيا وأذربيجان تحافظان على شراكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الأحداث في الأشهر الأخيرة تشير إلى أن هذا الاستقرار هش وخادع.

تدعم المنظمات اليهودية الأمريكية أنشطة اللوبي الأرمني في الولايات المتحدة للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في الإمبراطورية العثمانية في الأعوام 1915-1923.

وهذا يعني أن الولايات المتحدة، إذا لزم الأمر، يمكن أن تثير مسألة العواقب المادية والإقليمية للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن.

إلى ذلك، فالرأي العام في إسرائيل يعيد النظر تدريجياً في موقفه من تركيا وأرمينيا. ففي الـ 24 من أبريل 2020، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالاً بقلم إميلي شريدر مفاده أن عدم قدرة إسرائيل على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن ليس له أي مبرر". وفي مقالها، ذكرت المؤلفة أن المجتمع الإسرائيلي يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن على المستوى العام.

وهكذا، نخلص إلى التالي:

فأولاً، لن تتخلى تركيا عن صراعها على القيادة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، الأمر الذي سيدفعها إلى التدخل في الصراع العربي الإسرائيلي؛ ثانيا، في شرق البحر المتوسط​​، تدعم أذربيجان تركيا، وتدعم إسرائيل التحالف المناهض لتركيا؛ ثالثًا، كانت إحدى الحجج التي ارتكز عليها موقف إسرائيل في رفض الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن هو التهديد بفرض حصار طاقي واقتصادي من جانب أذربيجان، وقبل كل شيء رفض تزويد إسرائيل بالطاقة. لكن الاتفاقيات الأخيرة مع البحرين والإمارات بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتطوير العلاقات الثنائية تغير الصورة تماما، خاصة وأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على ضمان أن تحذو الدول العربية الأخرى حذوهما.

وهذا يعني أن العقبة الاقتصادية أمام الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن تتلاشى تدريجياً بالنسبة لإسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الممالك في شبه الجزيرة العربية، باستثناء قطر، خصوم لتركيا وحلفاء، بحكم الأمر الواقع، للصف الأمريكي الإسرائيلي.

وبالتالي، فإن علاقات تركيا وأذربيجان المستقرة نسبيا مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتدهور في الوقت الذي يحتاج فيه الصف الأمريكي الإسرائيلي إلى تغيير الوضع بسبب تصرفات تركيا. هذه العملية حتمية في الواقع، لأنها مرتبطة برغبة تركيا في أن تصبح لاعباً مستقلاً في الساحة الدولية وأن لا تسترشد بالولايات المتحدة، إلا في الحد الأدنى.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تابعوا RT علىRT
RT

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق