سموها «لغة العصافير»..العلماء العرب فكوا رموز «الهيروغليفية» قبل شامبليون الفرنسي

0 تعليق ارسل طباعة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أبدى بعض علماء العرب اهتماما كبيرا بالخط الهيروغليفي، وخاصة علماء الكيمياء الذين تصوروا أن اللغة المصرية القديمة تحمل الكثير من أسرار الكيمياء، خاصة تحويل المعادن العادية إلى معادن نفيسة.

وفي هذا السياق ذكر عالم المصريات الدكتور عبدالحليم نور الدين في كتابه الفريد عن اللغة المصرية القديمة، أن الاهتمام نفسه أبداه بعض علماء الصوفية اعتقادا منهم في أن غموض العلامات المصرية القديمة يتطلب جهدا للكشف عنه، وكان العلماء العرب على دراية بالصور المختلفة للعلامات المصرية القديمة .

واعتقد الكندي والملقب بفيلسوف العرب، أن «هرمس» هو الذي اخترع اللغة المصرية القديمة في عهد ابينا إبراهيم عليه السلام، و«هرمس» هو شخصية أسطورية ينسب إليه كتاب «متون هرمس»، يعتقد أكثر المؤرخين إنه هرمس السكندري-اليوناني، في حين ذهب آخرون إلى أنه شخصية دينية تتمثل في النبي إدريس الذي علم المصريين الكتابة .

وأطلق العرب على اللغة المصرية القديمة اسم «لغة العصافير»، لاحتوائها على كثير من صورها، حيث بدأ بحثهم فيها في صدر الإسلام، فرأوا أن الخط الهيروغليفي طلاسم ورموز عسيرة الفهم، وتوهم المهتمون بعلم الكيمياء أنها رموز عن عمل الذهب والفضة وتراكيب العقاقير، ومنهم من رأى أنها رموز كهنوتية.

وحاول هؤلاء العلماء العرب، في إطار ظروف زمنهم ومنذ قرون طويلة مضت أن يبرزا ليس فقط الاهتمام بالكتابة المصرية القديمة من خلال لفت الأنظار إليها وإلى الآثار التي سجلت عليها، بل حاولوا استنطاقها ليتعرفوا على شيء من حضارة الأجداد في مصر القديمة، فبذلوا الجهد مدونين للنقوش، ومحاولين معرفة دلالاتها الصوتية ومعانيها ودورها الوظيفي، وفتحوا الباب للمستشرقين من بعدهم لينهلوا من علمهم وليبدأوا من حيث انتهى العلماء العرب، إلى أن تكلل جهد شامبليون بالنجاح .

وهناك كثير من الجهود التي بذلها العلماء المسلمون لفك رموز هذه اللغة تتمثل في :

- جابر بن حيان، القرن السابع- الثامن الميلادي، الذي ضمن كتابيه «كشف الرموز» و«الحاصل» محاولات لقراءة بعض بموز الكتابة الهيروغليفية .

- العالم المصري «أبوب ابن مسلمة» الذي صاحب الخليفة المأمون خلال زيارته لمصر، وتمكن من قراءة بعض النقوش المصرية القديمة.

- ذو النون المصري بالقرن التاسع الميلادي ،والذي ولد بأخميم، وذكر أنه كان يجيد قراءة النصوص التي سجلت على جدررران المعابد، وترك كتابه «حل الرموز» و«برأ الأرقام في كشف أصول اللغات والأقلام» والذي تضمن دراسات للكثير من الخطوط القديمة من بينها الهيروغليفية، كما ورد في بعض صفحات هذا العمل بعض العلامات الهيروغليفية مصحوبة بالقيمة الصوتية كما تصورها .

- كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام، لإبن وحشية النبطي وهو العالم العربي المشتغل بالكيمياء، وهو يعود إلى القرن العاشر الميلادي، والذي نشره المستشرق النمساوي جوزيف همرفون رجسترال عام 1806 في مدينة لندن مع ترجمة إنجليزية للنص العربي، أي قبل أن يعلن العالم الفرنسي «شامبليون» عن اكتشاف الكتابة الهيروغليفية عام 1822 م، ولعل أبرز ما توصل إليه ابن وحشية هو معرفة القيمة الصوتية لعدد من العلامات الهيروغليفية، وتوصله إلى أن العلامات التي ترد في نهاية الكلمات هي بمثابة مخصصات تساعد على تحديد معاني المفردات وقد تبت صحة بعضها .

- العلامة «ابن الفاتك بالقرن الحادي عشر الميلادي، يشير إلى معرفة بيتاجورس بخطوط اللغة المصرية القديمة، خط العامة»الديموطيقي «، وخط الكهنة»الهيراطيقي «، وخط الملوك»الهيروغليفي.

- قدم بلوشيه مجموعة من المقالات حول مذهب العارفين بالله، والتي أشار فيها إلى نجاح بعض العلماء العرب في التعرف على بعض العلامات الهيروغليفية .

- عالم الكيمياء العراقي أبوالقاسم العراقي المصري (ق13-14م) صاحب كتاب «الأقاليم السبعة»، والذي تضمن نسخا لبعض النصوص المصرية القديمة، كما تضمن جدولا للحروف البرباوية «الهيروغليفية» جاءت قراءته لبعضها صحيحة .

- المقريزي، والذي أبدى اهتمام كبيرا، وأرود ترجمة لبعض نصوص مصرية قديمة، وتمكن من وصف الأثر الوارد عليه النص وصفا عليما دقيقا لايقل كثيرا عن القواعد المتبعة حالية في نشر هذه النصوص .

يذكر أن الذكرى 198 على إعلان الفرنسي فرنسوا جاك شامبليون فك رموز حجر رشيد في 27 سبتمبر عام 1822، وهو الحجر الذي اكتشفه أحد الضباط المهندسين الفرنسيين، ويدعى بيير فرنسوا خافيير بوشار في 19 يوليو عام 1799 بقلعة جوليان برشيد، ويعرض حجر رشيد منذ يونيو عام 1802 في المتحف البريطاني .

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    103,198

  • تعافي

    96,494

  • وفيات

    5,930

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق