وسط تدابير صارمة.. الصين تنظم المعرض الدولي الثالث للواردات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت الصين تنظيم المعرض الدولي الثالث للواردات في شنجهاي خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر الجاري ، وسط إجراءات صارمة للوقاية من وباء "كوفيد-19" والسيطرة عليه خلال الحدث.
ومن المقرر أن يستعرض الرئيس الصيني "شي جين بينج" في كلمة عبر الفيديو، يلقيها في حفل افتتاح المعرض ومنتدى هونجكياو الاقتصادي الدولي الذي يعقد أيضا في شنجهاي، مقترحات الصين وإجراءاتها لتوسيع الانفتاح بقوة ودعم التجارة متعددة الأطراف والالتزام بالتعاون المربح للجميع في ظل الانكماش الاقتصادي العالمي الناجم عن انتشار "كوفيد-19".
وذكرت سلطات بلدية شنجهاي شرقي الصين أن جميع الأعمال التحضيرية للمعرض، الذي ينظم على أرض الواقع وعبر الشبكة العنكبوتية، اكتملت، حيث تستعد المدينة لاستقبال حوالي 400 ألف زائر متخصص.
وقال "سون تشنغ هاي" نائب مدير اللجنة المنظمة بالمعرض إنه على الرغم من وباء كوفيد-19، إلا أن المعرض هذا العام يجتذب عارضين عالميين بأعداد كبيرة، مع مساحة عرض إجمالية موسعة، حيث يشارك ما يقرب من 50 شركة مدرجة على قائمة مجلة "فورتشن 500" وشركات رائدة لأول مرة، بالإضافة إلى عرض مئات المنتجات والتقنيات والخدمات الجديدة على مستوى العالم لأول مرة.
وأضاف هاي أنه سيتم الالتزام بالإجراءات الصارمة للوقاية من وباء كوفيد-19 والسيطرة عليه

خلال الحدث، حيث خصصت شنجهاي 33 مستشفى للمعرض، وخمس محطات طبية في موقع المعرض، إلى جانب 12 سيارة إسعاف و25 موقعا مؤقتا للمراقبة والعلاج مع وجود ما يقرب من 400 عامل طبي.
وتم توسيع مساحة منطقة العرض لمعرض الصين الدولي الثالث للواردات إلى 360 ألف متر مربع، فيما تم تقسيم المنطقة إلى ستة أقسام لعرض المنتجات الغذائية والزراعية والسيارات والمعدات التقنية والسلع الاستهلاكية والأجهزة الطبية ومنتجات الرعاية الصحية، فضلا عن التجارة في الخدمات، إضافة إلى أربعة أقسام فرعية خاصة بالصحة العامة، والنقل الذكي، والحفاظ على الطاقة، وحماية البيئة، والسلع الرياضية.
وتنعقد الدورة الحالية للمعرض في ظروف استثنائية جدا تتمثل في استمرار انتشار وباء فيروس كورونا في مختلف دول العالم، مع انكماش أو تعثر اقتصادات معظم الدول الصناعية الأوروبية والأمريكية، إلى جانب ضعف صادرات تلك الدول وانخفاض عملاتها وارتفاع أسعار الذهب عالميا، إضافة إلى العديد من الأزمات السياسية وعدم الاستقرار في أسواق الشرق الأوسط وتذبذب أسعار النفط والغاز.
كما أن المعرض ينعقد في ظل توقعات صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 4ر4% هذا العام، مع انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 49٪ على أساس سنوي في النصف الأول من هذا العام وفقا لأحدث تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية،
وتوقع منظمة التجارة العالمية أن تنكمش التجارة العالمية بنسبة 13٪ إلى 32٪ هذا العام، وهو ما يضيف أهمية إلى نسخة معرض هذا العام تتمثل في الحفاظ على استقرار السلسلة الصناعية العالمية وسلسلة التوريد ومساعدة الاقتصاد العالمي على استئناف النمو والتعافي.
وحيال هذه التحديات، يحمل معرض هذه العام ،وفقا للمتابعين، صفتين أساسيتين؛ الأولى "تسويقية" والثانية "توعوية"، بمعنى أن الشركات الكبرى ستسعى لطرح أكبر عدد من منتجاتها وتسويقها عالميا عن طريق المعرض، كما ستسعى شركات أخرى لاكتساب خبرات جديدة في مجال مكافحة فيروس كورونا وإدارة الأزمات، وبالتالي سيكون للقطاعين الدوائي والوقائي تواجدا قويا في أقسام المعرض عبر مئات العارضين والمسوقين.
وتسعى الصين لاستغلال هذا الحدث لتقديم ابتكاراتها الجديدة، حيث ستطرح الصين عشرات المنتجات الجديدة وخاصة تقنيات العلاج والاستشفاء وتجهيزات كثيرة في مجال الرعاية الطبية والرقابة على المنتجات الغذائية في ظل الوباء.
ومع دخول الصين مرحلة جديدة من التطور والعمل على تسريع بناء نمط تنمية جديد يتركز على البناء الداخلي، وتبادل تعزيز التنمية المحلية والدولية، سيكون المعرض الدولي للواردات في دورته الثالثة مناسبة مهمة لبث روح التعاون بين مختلف دول العالم للنهوض بالأوضاع الاقتصادية لبعض الدول، ومنصة لتبادل المنفعة، وواحة للنقاش الاقتصادي من أجل تنمية عالمية اقتصادية مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق