إيران توقف تفتيش منشآتها النووية.. تمهيد للحل أم تصعيد للأزمة؟ (فيديو)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على وقع أزمة جديدة داخل الملف النووي الإيراني، أعلنت طهران، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، إنهاء العمل بالبروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية تنفيذ عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة للوكالة.

 

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي، قوله إن إيران أوقفت تنفيذ البروتوكول الإضافي. وأضاف: "لن يكون لدينا التزامات سوى إجراءات السلامة، تم إصدار الأوامر اللازمة للمنشآت النووية".

 

وكان "أبادي" قد أكد، أمس الاثنين، أن بلاده ستوقف جميع "التفتيشات التكميلية" للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المنشآت الإيرانية اعتباراً من الساعة الـ12 ليلاً منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء.

 

 

كما أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، الاثنين، أن الوكالة توصلت إلى اتفاق مع إيران لمواصلة أنشطة التفتيش "الضرورية"، وذلك إثر تقليص طهران تعاونها هذا الأسبوع.

 

وقال جروسي إن وصول الوكالة إلى المواقع الإيرانية "سيكون بنسبة أقل، ولن يكون هناك المزيد من عمليات التفتيش المفاجئة".

 

والاثنين، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن قرار وقف العمل بالبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي هو تطبيق لقرار مجلس الشورى الإسلامي.

 

وقال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن قرار المجلس كان إيقاف العمل الطوعي بالبروتوكول الإضافي، لافتاً إلى أن المراقبة الضرورية خلال الأشهر الثلاث القادمة ستكون في إطار اتفاقية الضمانات.

 

 

وكان البرلمان الايراني قد صادق على قانون يوجب على الحكومة خفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتخاذ خطوات أكثر في سياق خفض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي.

 

بدوره هدد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، مساء الاثنين، عشية توجه بلاده نحو خفض جديد لتعهداتها النووية، برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية.

 

وقال خامنئي، في لقاء مع أعضاء مجلس خبراء القيادة المخول قانونياً بانتخاب المرشد، "عازمون على تطوير قدراتنا النووية تماشياً مع حاجات البلاد"، مشيراً في هذا السياق إلى أنه "لن يقف تخصيب اليورانيوم عند نسبة 20% وسنرفعها حسب الحاجة".

 

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى العودة للاتفاق النووي الذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018، لكنها تطالب إيران بالالتزام ببنود الاتفاق أولاً.

 

 

وألغت إدارة بايدن طلباً تقدمت به إدارة ترامب لتمديد العقوبات على طهران، في مسعى لتعزيز مسار الدبلوماسية لحل الخلاف.

 

كما قبل البيت الأبيض بوساطة أوروبية لحل الخلاف مع إيران، لكنه قال إنه لا يخطط حالياً لرفع العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على طهران.

 

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس استعداد واشنطن للانخراط مجددا في مباحثات مع إيران للعودة إلى الاتفاق النووي.

 

وأضاف برايس أن الولايات المتحدة مستعدة للقاء الإيرانيين في إطار آلية 5+1 للوصول إلى مرحلة تلتزم فيها إيران بتعهداتها، وبعدها ستقوم واشنطن بالمثل.

 

 

من جهته، دعا مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى رفع العقوبات عن إيران من أجل تحقيق تقدم في الملف النووي.

 

وفي ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قال بوريل إن هناك حاجة للتطبيق الكامل للاتفاق الموقع عام 2015 بصورة تضمن التزام إيران ببنود الاتفاق بشكل كامل.

 

ويحدد الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران مع 6 قوى عالمية قبل أن تنسحب منه واشنطن في عام 2018، النقاء الانشطاري الذي يمكن لطهران تخصيب اليورانيوم عنده بنسبة 3.67%، وهي أقل من 20% التي وصلت إليها إيران قبل إبرام الاتفاق، وأقل بكثير من نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

 

تجدر الإشارة أنّ البروتوكول الإضافي، كان يمنح مفتشي الوكالة الدولية، القدرة على تفتيش المنشآت النووية في الوقت الذي يرونه مناسبا لهم.

 

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي.

 

 

كما طالت العقوبات قطاعات حيوية وشخصيات بارزة في إيران، مثل قطاع النفط، ومرشد الثورة علي خامنئي، والحرس الثوري.

 

وفي ديسمبر الماضي، صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني، على مشروع قانون يقضي بتسريع الأنشطة النووية وتقييد تفتيش المنشآت النووية.

 

ويُلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة على الأقل، وزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

 

وانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي يعني تقييد عمليات تفتيش المنشآت من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

 

إخترنا لك

0 تعليق