استشاري يحذر: عيد الأضحى لا يبرر سهر الأطفال مع الإلكترونيات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قال إنه يربك عمل هرمونات الجسم وأهمها الميلاتونين

حذر استشاري الأطفال والغدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبد المعين عيد الأغا، الأطفال من السهر مع الأجهزة الإلكترونية لأوقات متأخرة جدًا تزامنًا مع حلول أيام عيد الأضحى.

وقال البروفيسور "الأغا": إن النوم يعتبر الركيزة الأساسية لنمو الإنسان عامة والأطفال خاصة، فخلال النوم تحدث عمليات حيوية في جسم الأطفال، والتي تسهم جميعها في نمو وتطور الطفل، فأثناء النوم مثلًا، يتم تطوير عمل الجهاز المناعي لدى الطفل، وتتجدد الخلايا في جسده، كما يتم تخزين المعلومات المكتسبة في الدماغ، وتعزيز الذاكرة، ولكن للأسف لا يلتزم الكثير من الأطفال بالنوم مبكراً، فلا ينالون كفايتهم من النوم؛ بسبب السهر، وتبين أن السبب هو قضاء فترات طويلة على الأجهزة الإلكترونية، فالنوم مهم جداً لصحة الإنسان سواء كانت من الصحة العقلية أو الجسدية أو النفسية.

وأشار "الأغا" إلى أن الحقيقة التي يجهلها الكثيرون أنه يوجد ثلاثة أنواع من الهرمونات تتأثر بالنوم المتأخر، وكذلك إذا كان الطفل نائماً تحت الضوء، وهي هرمون النمو والذي يفرز من الغدة النخامية، وهرمون الكورتيزول والذي يفرز من الغدة الكظرية، وهرمون الميلاتونين والذي يفرز من الغدة الصنوبرية، إذ خلق الله هرمون النمو ليكون إفرازه في الليل أكثر منه في النهار، ويزيد إفرازه ساعات النوم، وتكون أكثر من ساعات اليقظة، وفي مرحلة النوم العميق أكثر من النوم الخفيف، ونقص إفراز ذلك الهرمون نتيجة نوم الطفل نهاراً يؤثر سلباً على نموه، أما هرمون الكورتيزول في الجسم فيفرز من الغدة الكظرية قبيل صلاة الفجر في الساعة الثالثة أو الرابعة فجرًا، ويبدأ عمل إفرازه ويزداد إلى الساعة الثامنة أو التاسعة صباحاً عندما يكون في قمة الإفراز، وبعد ذلك يستمر إفراز الهرمون إلى صلاة العشاء وبعد صلاة العشاء تكون نسبة هرمون الكورتيزول ضعيفة في الجسم، فهذا من خلقة الله عز وجل بأن يبدأ عمله قبل صلاة الفجر وخلال فترة النهار يكون في قمة عمله وبعد صلاة العشاء يكون منخفضاً، لذلك الإنسان الذي يستيقظ مبكراً يكون في قمة أدائه العقلي والجسدي.

ولفت إلى أن الهرمون الثالث وهو هرمون الميلاتونين الذي يفرز من الغدة الصنوبرية، ويفرز في الليل، فالله عز وجل أوجد هذا الهرمون لإفرازه في الليل فقط وليس في النهار حتى نسعد بنوم هادئ وجميل، وبالتالي إذا كنا في الليل مستيقظين أو تأخرنا في النوم فإن إفراز هذا الهرمون سيكون ضعيفاً جداً؛ لأن الله خلقه يفرز في الليل من أجل أن نسعد في النوم، فدائمًا الذين يسهرون يعانون نفسياً، وأي اختلال في إفراز الهرمونات الثلاثة يؤثر سلباً على الإنسان.

وقال: إن بقاء الطفل باستمرار مع الأجهزة الإلكترونية ولأكثر من ساعتين يومياً يسهم في انخفاض النشاط البدني، وارتفاع قابليته لزيادة الوزن من خلال إقباله المستمر على الأكل وشعوره المتكرر بالجوع، بجانب أضرار تنتج عن كثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية من قبل الأطفال، وهي: العزلة عن الأسرة، السمنة المفرطة، فقدان الشهية التام، التحريض على التدخين وعلى العنف الجسدي واللفظي، انخفاض مستويات الذكاء الاجتماعي، ازدياد حالات فرط الحركة، قلة التركيز، انخفاض مستويات الدراسة والتحصيل العلمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق