"وُلدت ميتة".. اشتباكات على "تويتر" بين أعضاء الحكومة اللبنانية.. و"ميقاتي" مغلوب على أمره

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تخبُّط وشقاق وهوة عميقة.. والشعب اللبناني هو المتضرر الأوحد

بقدر ما كشفت تصريحات وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، عن جهله بأسباب تدخُّل التحالف العربي في اليمن، وأبعاد تلك الحرب، بقدر ما كشفت عن تخبُّط الحكومة اللبنانية الجديدة، وضعفها؛ فقد وُلدت ميتة، ولا ترتقي لتُدير دولة.

وأظهرت تصريحات "قرداحي" عدم الانسجام والتآلف بين أعضاء الحكومة اللبنانية، وغياب التوافق بينهم؛ فلكل عضو في حكومة "ميقاتي" توجُّه يختلف عن الآخر، ومصلحة تحكمه بشكل لا يتواءم مع التعريف السياسي والوطني للحكومات.

وفي حين اكتفى رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، بالتعبير عن أسفه لما آلت إليه العلاقات مع الخليج، مطالبًا وزير إعلامه بـ"تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب"؛ ما يدل على أن القرار اللبناني مختطف، وأن رئيس الوزراء لا يملك من أمره شيئًا؛ فهو مغلوب على أمره في انتظار التعليمات من جهات أخرى، تدير المشهد اللبناني، كان وزير النقل اللبناني يخرج عن المألوف بتغريدات عنترية عبر "تويتر".

فقد خرج وزير النقل، علي حمية، المعروف بانتمائه لحزب الله، بتغريدة عنترية عن الندية في العلاقات الدولية، وزاد الطين بلة قائلاً عبر "تويتر": "السيادة الوطنية واستقلالية القرار وكرامة لبنان تسمو على كل اعتبار. فألف نعم ونعم للندية في العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، وألف لا ولا لإذلال وطن وشعب جُبل على حرية الرأي والتعبير، وألف نعم ونعم لشد الأحزمة وعدم الخضوع للابتزاز. فما الحياة إلا وقفة عز".

وأبانت تغريدة الوزير المحسوب على حزب الله الإرهابي عن مدى الشقاق والفشل الذي تعيشه حكومة "ميقاتي"؛ إذ سرعان ما رد وزير الصحة اللبناني، فراس أبيض، على تغريدة زميله في الحكومة؛ فكتب: "صحيح الحياة وقفة عز، وهي أيضًا وقفة وفاء، وأقولها كلبناني أقام وعمل في المملكة سنين، مع كامل التقدير لكل ما قدمته وتقدمه دول الخليج للبنان، من دعم وإعمار ومِنَح، وفرص عمل".

وتواصلت الاشتباكات بين أعضاء الحكومة؛ فكتب وزير البيئة ناصر ياسين: "لا تُدار الأوطان بتغريدات طولية وأوهام الانتصارات، بل بحكمة وتروٍّ لمعالجة الكم الهائل من الأزمات، المزمن منها والمتجدد، وبحوار مع الأشقاء العرب لإعادة الثقة معهم، وبانفتاح على المجتمع الدولي"، في إشارة ضمنية لتغريدة "حمية".

ولم يفوِّت وزير الداخلية، بسام مولوي، الفرصة للاشتراك في مسابقة "الحكومة الأضعف"، والإدلاء بدلوه في الاشتباك الجاري؛ فكتب مغردًا: "فليتعظ الجميع: لبنان يستمد شرعيته العربية من علاقاته المميزة والعميقة مع أشقائه في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي".

مضيفًا: "ولا يحتمل عزلته عن محيطه، ولن يكون يومًا منصة للهجوم على أي دولة شقيقة. لا يمكن لأحد تغيير هويتنا العربية. فلنباشر فورًا بتطبيق إجراءات إصلاحية شاملة".

ولا تعبِّر تلك التغريدات والاشتباكات بين أعضاء الحكومة الواحدة عبر الفضاء الإلكتروني إلا عن هوة عميقة، وشقاق واسع بين الرجال الذين وضع فيهم الشعب اللبناني المغلوب على أمره ثقته، وأمله بتحسُّن أحواله، واسترجاع بلد الأرز المختطف من قِبل ميليشيا ورجال سياسة فاحت روائح فسادهم بشكل كريه، يزكم الأنوف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق