"نيويورك تايمز": "لبنان نموذج للدولة الفاشلة".. وهكذا دمَّرها الفساد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بسبب الطائفية والغطرسة السياسية والحكومة العاجزة عن إدارة البلاد

وصف تقرير أمريكي مطول لبنان بالنموذج للدولة الفاشلة بسبب الطائفية التي تعيشها، والغطرسة السياسية، والحكومة العاجزة عن إدارة البلاد.

وقال تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" إن لبنان انهارت تحت عبء الأزمات المتزامنة التي استغرق صنعها عقودًا، انهيار مالي واقتصادي، والجمود السياسي، واحدة من أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم خلال الـ150 عامًا الماضية، وهي أزمة وصفها البنك الدولي بأنها "كساد متعمد"، ارتكبته طبقة حاكمة عاجزة.

70 % من اللبنانيين فقراء

يعيش الآن أكثر من 70 % من سكان دولة ذات دخل متوسط في فقر، فقدت العملة المحلية أكثر من 90٪ من قيمتها، وفي عام 2019 استيقظ اللبنانيون ذات يوم يبلغهم بأن البنوك أغلقت حساباتهم؛ ما جعل المودعين غير قادرين على استرداد أموالهم المتدنية. وبسرعة انتشر التضخم المفرط ثلاثي الأرقام.

لا دواء ولا خبز

ارتفعت أسعار المواد الغذائية وحدها بنسبة 550 % منذ عام 2019 إلى جانب ارتفاع البطالة، وهروب الآلاف للهجرة، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي بدلاً من ساعات إلى أيام، وتقطُّع خدمة الإنترنت، ونقص كبير في الأدوية، بما فيها المسكنات البسيطة في بلد كان يسمى مستشفى "الشرق" سابقًا، وتحول إلى بلد أصبح فيه سكانه ينتظرون طوابير تستغرق ساعات للحصول على الخبز.

الوظائف للموالين للأحزاب والسياسيين

وصلت لبنان إلى الإفلاس من قِبل حفنة من السياسيين، بدا معظمهم كأمراء حرب طائفيين، وأنتج اتفاق تقاسم السلطة الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية نظامًا سياسيًّا عابرًا للطوائف، ولا يمكن فصل أو توظيف مواطنين لبنانيين في أي مناصب ومواقع إلا بموافقة زعماء سياسيين طائفيين، يكدسون الوزارات والمؤسسات العامة بالموالين لهم.

وأشار التقرير إلى أن النظام الطائفي في لبنان يقسِّم المواقف بين الطوائف الـ 18 المعترف بها رسميًّا في البلاد؛ إذ يجب أن يكون الرئيس مسيحيًّا مارونيًّا، ورئيس الوزراء مسلما سنيًّا، ورئيس البرلمان مسلمًا شيعيًّا، وتم تصميم النظام لضمان سماع صوت كل مجتمع في بلد تمزقه الفصائل، لكنه مكَّن القادة الطائفيين من تجنب المساءلة من خلال الادعاء بأن أي انتقاد لهم هو في الحقيقة انتقاد لطائفتهم.

وتابع التقرير الأمريكي بأن البلاد أصبحت تحت سيطرة قادة الميليشيات التي تسيطر على العملية السياسية والأعمال التجارية والإعلام، وأصبحت الشبكات المالية المرتبطة بالميليشيات، بما في ذلك ملكية البنوك، وشبكات مالية ومصارف متحالفة مع السياسيين.

واختتم تقرير "نيويورك تايمز" بأن القادة الطائفيين المؤيدين أو المعارضين للغرب وأتباعهم جميعهم متورطون بعمق في العديد من فضائح الفساد، إلا أن حزب الله وحلفاءه الأكثر تورطًا في جميع نواحي الفساد بالبلاد وخارجه، ويعترضون أي رقابة دولية، ويقود دولة مصغرة مسلحة داخل دولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق