طائرة "حارس الأجواء" المسيرة السعودية.. استثمار طموح ودفاع استراتيجي عن أرض الوطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تحقيقًا لتطلعات ولي العهد القطاع الصناعي العسكري سيوطن 50% من الإنفاق الحكومي

تأتي أهمية الإعلان الرسمي عن تصنيع المملكة لطائرة "حارس الأجواء" المسيرة كجزء لا يتجزأ من أنظمة القوات المسلحة، ونظام الدفاع للسعودية، وطائرة تكتيكية متعددة المهام تعزز بناء قطاع صناعات عسكري سعودي مستدام من خلال كوادر وطنية تصمم وتطور صناعة هذه الطائرة في المملكة، وكما قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عام 2017م بمناسبة الإعلان عن إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية: "على الرغم من أن المملكة تعد من أكبر خمس دول إنفاقًا على الأمن والدفاع على مستوى العالم؛ فإن الإنفاق الداخلي لا يتعدى اليوم نسبة 2% من ذلك الإنفاق، والشركة الجديدة تسعى لأن تكون محفزًا أساسيًّا للتحول في قطاع الصناعات العسكرية، وداعمًا لنمو القطاع ليصبح قادرًا على توطين نسبة 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول العام 2030م".

وتحقيقًا لتلك التوجهات والتطلعات الحيوية المهمة على أرض الواقع؛ فقد وقّعت أمس الأحد الشركة السعودية للصناعات العسكرية، عقدًا مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، لتطوير منظومة طائرة "حارس الأجواء" المسيرة، داخل المملكة، والتي سيعمل على تطويرها مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأنظمة الجوية، والمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030، من خلال بناء قاعدة ابتكارية تقنية إقليميًّا ودوليًّا توطن منظومات الطائرات بدون طيار.

لكن ما هي أهمية هذه الطائرة؟ تأتي الأهمية التي تمثلها صناعة طائرة "حارس الأجواء" في أن ما تمتلكه المملكة اليوم سيكون هو الأساس الذي ستبنى عليه الصناعة العسكرية والدفاعية بشكل عام لتحقيق التحول في هذا القطاع، وكخطوة من خطوات مسيرة طموحة نحو توطين الصناعات العسكرية والدفاعية في المملكة، فالطائرات بلا طيار حاليًا من أهم الصناعات العسكرية الدفاعية والهجومية التكتيكية العالية؛ فالحروب الحالية والمستقبلية، سيكون عليها اعتماد كلي في استخدام "الدرونز"، لمراقبة الأجواء، والمعلومات الاستخباراتية، وكذلك حالات السلم مثل مراقبة أنابيب البترول والحرائق.

الجدير بالذكر أن المملكة أطلقت عام 2018م برنامج توطين الصناعات العسكرية السعودية، كبرنامج حكومي ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030؛ بهدف الحد من الإنفاق العسكري الضخم، واحتلت السعودية المركز الثالث عالميًّا في الإنفاق العسكري عام 2015، وتوطين ما يزيد على 50% منه بحلول عام 2030، وكانت نسبة التوطين لحظة وضع الخطة 4%، وبلغت خلال سنة ونصف 8%.

وفي ذات الإطار كشفت هيئة الصناعات العسكرية السعودية عن نمو في عدد الشركات المرخصة في المملكة بنسبة 41%، كما أوضح تقرير مؤشرات قطاع الصناعات العسكرية في المملكة، أن عدد الشركات المرخصة بلغ حوالى 99 شركة محلية ودولية ومختلطة، ومنحت 55 من التراخيص للشركات العاملة في مجال التصنيع العسكري، يليها مجال الخدمات العسكرية بنسبة 24%، ومجال توريد المنتجات بـ21%. كما أوضح تقرير مستجدات الاستثمار الربعي الصادر عن وزارة الاستثمار أن قطاع الصناعات العسكرية سيسهم بنحو 666 مليون دولار من إجمالي الصادرات وبمعدل استثمارات متوقعة بنحو 10 مليار دولار بحلول العام 2030؛ مبينًا أن مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي تصل إلى 4.5 مليار دولار بحلول العام ذاته؛ الأمر الذي سيكون مصدرًا لإثراء الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى توفير العديد من الفرص الوظيفية في القطاع والتي تقدر بنحو 100 ألف فرصةً وظيفيةً مباشرة وغير مباشرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق