إسهامات متنوعة وابتكارية.. ما الذي قدمته السعودية حيال قضايا المناخ الملحة؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لم تتوقف جهودها عند حدود الاشتراك في المؤتمرات الدولية

لا تتوقف جهود السعودية في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وقضية تغير المناخ عند حدود الاشتراك في المؤتمرات المناخية فقط، بل تعدى ذلك إلى العمل الجدي، والتمويل اللازم؛ للاضطلاع بمسؤولياتها نحو حماية كوكب الأرض، وعبر مسارات مختلفة ومتنوعة.

وتزامنًا مع الحدث المهم الذي يجري في مدينة جلاسكو الاسكتلندية، وهو مؤتمر قمة المناخ (COP26)، الذي تشارك فيه السعودية، فقد أثبتت السعودية حرصًا كبيرًا على العمل الجماعي من أجل تغيير المعادلة السلبية فيما يتعلق بقضية تغيُّر المناخ.

وخلافًا لإسهاماتها المتعددة في حماية البيئة عبر الاستراتيجية الوطنية للبيئة، ومبادرة السعودية الخضراء محليًّا، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر عالميًّا، فقد سلكت السعودية مسارًا آخر مختلفًا عبر الانضمام لمبادرة مهمة الابتكار في عام 2015، كمؤسس رئيس لهذه المبادرة الدولية.

مهمة الابتكار
هي مبادرة عالمية، تشارك فيها 24 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتعمل على تنشيط وتسريع وتيرة ابتكار الطاقة النظيفة العالمية بهدف تحقيق تنفيذ في الأداء، وخفض التكاليف لتوفير حلول طاقة نظيفة لجميع المصادر بأسعار معقولة وموثوق بها على نطاق واسع، تُحدث ثورة في أنظمة الطاقة في جميع أنحاء العالم، خلال العقدين القادمين وما بعدهما، من خلال مضاعفة الاستثمارات في مجال البحث والتطوير والابتكار في مجال الطاقة النظيفة، والعمل مع القطاع الخاص لزيادة استثماراته في هذا المجال.

كما تهدف المبادرة إلى مضاعفة الأموال المخصصة للأبحاث والدراسات المتخصصة في الطاقة النظيفة، وترشيدها، وكفاءة الاستخدامات من أجل تقليل العوادم الضارة، وتأثيرها على التغير المناخي من خلال تقنيات الطاقة المبتكرة.

وقد تم إطلاق تلك المبادرة جنبًا إلى جنب مع اتفاقية باريس في عام 2015، ويمثل أعضاؤها أكثر من 90٪ من الاستثمارات العامة العالمية في ابتكارات الطاقة النظيفة، وزادوا استثماراتهم السنوية بمقدار 5.8 مليار دولار أمريكي منذ عام 2015.

وأخذت المبادرة منحى جديدًا قبل نحو 5 أشهر، وتحديدًا في الأول من يونيو من العام الجاري؛ إذ تم إطلاق المرحلة الثانية منها، وهو ما يسرع من التقدم نحو أهداف اتفاقية باريس، والوصول إلى صفر انبعاثات كما تأمل البشرية جمعاء.

مهام السعودية
تلتزم السعودية خلال المرحلة الثانية من المبادرة بتعزيز التقنيات والحلول التي تتعامل مع مشكلة الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، ضمن منصة الاقتصاد الدائري للكربون عبر تسريع عمليات البحث والتطوير، وتطبيق هذه التقنيات والحلول، ونشر استخدامها.

ويُعرَّف مصطلح الاقتصاد الدائري للكربون بأنه الاقتصاد القائم على تقليل استهلاك الطاقة الملوثة للبيئة، أو الاقتصاد الذي يصدر أقل قدر من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في المحيط الحيوي، أو الاقتصاد القائم على مصادر طاقة منخفضة الكربون.

وظهر هذا المفهوم للمرة الأولى في عام 2020 حينما أطلقته السعودية خلال رئاستها مجموعة العشرين، وتمت الموافقة عليه من مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة وإدارتها بشتى التقنيات المتاحة. ويمثل هذا النهج طريقة مستدامة اقتصاديًّا لإدارة الانبعاثات باستخدام أربع استراتيجيات، هي: التخفيض، إعادة الاستخدام، التدوير والإزالة.

وتتفق هذه الاستراتيجيات الأربع مع رؤية السعودية 2030 عبر برامجها الهادفة إلى تحقيق تحول اجتماعي، ونمو أكثر استدامة اقتصاديًّا بالمواءمة والعمل مع القطاعات التنموية كافة بالسعودية، مثل الطاقة، والصناعة، والمياه، والزراعة، والسياحة.. وغيرها من القطاعات.

ويشجع اقتصاد تدوير الكربون على تبني نموذج تدويري يركز على الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وإعادة استخدامها، وتدويرها، وإزالتها من البيئة، وذلك على خلاف نموذج اقتصاد الكربون الخطي الذي يعتمد على استخدام المواد، ثم التخلص منها؛ إذ إن مفهوم الاقتصاد القائم على تدوير الكربون يوصف بأنه ركيزة أساسية، تساعد في إعادة التوازن لدورة الكربون في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق